الأحد 18 مايو - أيار - 2003

السابق لأجلنا


الذي هو لنا كمرساة للنفس مؤتمنة وثابتة تدخل إلى ما داخل الحجاب حيث دخل يسوع كسابق لأجلنا صائراً على رتبة ملكي صادق رئيس كهنة إلى الأبد (عب6: 19،20)

في هذه العبارة يُطلق على الرب يسوع وصف « السابق لأجلنا » الذي دخل إلى مكان معين؛ إلى ما داخل الحجاب، أي إلى ذلك المكان المجيد الأبدي الذي يمكن أن نقول عنه « سماء السماوات ». الذي منه جاء ليصنع تطهيراً للخطايا، أو كما قيل في نفس هذه الرسالة، « ليُبطل الخطية بذبيحة نفسه » (عب9: 26).

كان رئيس الكهنة قديماً يدخل مرة واحدة كل سنة إلى قدس الأقداس إلى ما داخل الحجاب. وقدس الأقداس الأرضي لم يكن إلا مثالاً صغيراً للأقداس السماوية. والكتاب المقدس يوضح بصورة مباركة أن ربنا يسوع بعد أن أكمل العمل الذي أعطاه الله الآب ليعمله على صليب الجلجثة، دخل كسابق لأجلنا كاهناً وشفيعاً لشعبه.

وماذا كان يكون حال شعب الله بدون هذه العبارات المُشبعة التي تتلألأ في هذه الرسالة، والتي تؤكد أن ربنا يسوع هو السابق لأجلنا وأنه موجود في المجد كالإنسان المُقام من الأموات، وأنه يحيا هناك لأجلنا، وأن المحبة العظيمة التي جاءت به إلينا هي نفس المحبة العظيمة التي بها يحبنا الآن.

كيف يمكن لمسيحي أن يستمتع بسلام الله وبركة الإنجيل، وأن تكون له قوة ونُصرة في حياته الخاصة والعامة إن لم يُمسك إيمانه يومياً بهذه الحقيقة وهي أن المسيح في السماء كسابق لأجلنا.

المسيح هناك لأجلي أنا. ما أكثر ما تغيب عني هذه الحقيقة. وما أكثر ما ننظر إلى أسفل بدلاً من أن نتطلع إلى فوق، في هذه الأوقات بالذات تتبخر سعادتنا وتقترب منا الهزيمة. فما أحوجنا بأن نتذكر على الدوام هذه الحقائق الثمينة التي هي جزء من الإيمان المُسلَّم مرة للقديسين. إنها حقائق يُعلنها الروح القدس لتعطر الجو الذي نتنفس فيه صباحاً ومساءً، ولتكون القوة الرافعة في حياتنا اليومية.

ما أمجد هذا! فهو قد دخل إلى هناك كسابق لأجلنا. وهو هناك لنا. ونحن موضوع محبته وعنايته. وهو ظاهر في حضرة الله لأجلنا. وهو قادر أن يحفظ وأن يعين وأن يعضد وأن يخلِّص إلى التمام (عب4: 14؛ 7: 24،25؛ 9: 24). هو عظيم الرأفة والعطف، ويمارس - آذار - رأفته وعطفه لأجلنا. يحسّ ويشعر بضعفاتنا. وكل ما نحتاج إليه هو الإيمان الذي يُمسك بهذه الحقائق كل يوم.


 

أدولف سفير

   


إذا كانت هذه التأملات قد ساهمت في تعزيتك وتقويتك في طريق الرب، فلماذا لا تكتب لنا وتخبرنا فنفرح معك ونتعزى. وإذا كان لديك أسئلة روحية فيمكنك أيضاً مراسلتنا على أحد العناوين في الصفحات التالية:

- بيت الله - اسمع - جهنم -

يمكنك أيضاً زيارة صفحة طعام وتعزية الشقيقة

جميع الحقوق محفوظة ©

 إلى الوجبة التالية NEXT إلى الوجبة السابقة  PREVIOS