|
الاثنين 16 ديسمبر - كانون الأول - 2002
|
الطاعة لكلمة الله |
أسرعت ولم أتوانَ لحفظ وصاياك (مز119: 60) البركة مقترنة دائماً بالطاعة أينما وُجدت، أما الشك فيلقي الوساوس في النفس فيجد العدو له باباً، ولا شك أنه يدخل منه، ومتى دخل اتسعت هوة البُعد بين النفس والله، لذلك فالنفس التي تسمح لهواجس الشك أن تجول في بالها، ينتهي بها الأمر أخيراً إلى رفض الكلمة. هذه حقيقة يتبين لنا منها الخطر الهائل الذي يتهدد التصريح لأي شيء من الشك أن يطرق باب القلب من جهة كمال الوحي الإلهي وعصمته وسلطانه. والعقليات مهما كانت حسنة في الظاهر، لا تختلف عن الكفر الصريح، والذي يتجاسر على مناقضة الكلمة أو الحكم فيها عقلياً، ليس هو أبعد من مُنكر وجود الله، بل كلاهما في شرع الكفر واحد، إذ لولا أن حواء أظهرت عدم مُبالاة بالأمر الإلهي وتساهلت في أقواله، لما وصلت إلى الإصغاء إلى الكُفر الصريح. كانت تبدو كأنها تتثبت في الإيمان مع أنها تتثبت في الكفر، وقد بلغ بها الحال إلى مناهضة خالقها لأن الكلمة لم يبق لها سطوة على قلبها وضميرها وذهنها.
ماكنتوش
|
|
إذا كانت هذه التأملات قد ساهمت في تعزيتك وتقويتك في طريق الرب، فلماذا لا تكتب لنا وتخبرنا فنفرح معك ونتعزى. وإذا كان لديك أسئلة روحية فيمكنك أيضاً مراسلتنا على أحد العناوين في الصفحات التالية:
يمكنك أيضاً زيارة صفحة طعام وتعزية الشقيقة