الاثنين 13 أغسطس - آب - 2001

دعوة التلاميذ


صعد إلى الجبل، ودعا الذين أرادهم فذهبوا إليه. وأقام اثني عشر ليكونوا معه، وليرسلهم ليكرزوا (مر3: 13،14)
.

أراد الرب أن يضم إليه من بداية خدمته تلاميذاً دعاهم هو بنفسه، فتركوا كل شيء وتبعوه. سمعان وأندراوس « تركا شباكهما وتبعاه »، أيضاً « يعقوب ويوحنا تركا أباهما زبدي في السفينة وذهبا وراءه »، « ولاوي (متى العشار) قام وتبعه ». ويا لها من طاعة لدعوة السيد. لكن لنلاحظ أن التلاميذ لم يختاروا من أنفسهم أن يتبعوا السيد، بل هو الذي دعاهم واختار « الذين أرادهم ». ولما ذهبوا إليه فهو الذي أقامهم، لكن لا ليرسلهم ليكرزوا أولاً، بل قبل كل شيء « ليكونوا معه »؛ فكل خدمة مثمرة، وكل خدمة مباركة ومؤثرة، لا تكون إلا نتيجة مترتبة على الوجود في حضرته، والشركة الدائمة معه.

في لوقا14: 25-35 يذكر الرب ثلاثة شروط للتلمذة له، هي الشروط التي تتضمن سر الحياة المباركة المنتصرة. إن كل من يسمع دعوة الرب يسوع: « اتبعني أنت » يجب عليه أن « يحمل صليبه » (مر8: 34)، فمعرفة اتحادنا مع المسيح في موته شيء، ومعرفة الصليب اختبارياً شيء آخر. أما هذه الشروط الثلاثة فهي متضمنة في القول: « إن كان أحد يأتي إليَّ ولا يبغض أباه وأمه وامرأته وأولاده وإخوته وأخواته حتى نفسه أيضاً فلا يقدر أن يكون لي تلميذاً. ومن لا يحمل صليبه ويأتي ورائي فلا يقدر أن يكون لي تلميذاً. فكذلك كل واحد منكم لا يترك جميع أمواله لا يقدر أن يكون لي تلميذا ».

فدائرة الروابط العاطفية القوية ينبغي أن يكون المسيح مركزها، وله الأولوية فيها.

وأيضاً النفس ينبغي أن لا تُحسَب ثمينة إذا طُلبت تضحيتها لأجل الرب. صحيح أن الموت لأجل المسيح هو نعمة خاصة للبعض وليست للجميع، ولكن إنكار الذات هو شرط أساسي لمن يريد أن يكون تلميذاً له.

والشرط الثالث هو أن « كل واحد منكم لا يترك جميع أمواله لا يقدر أن يكون لي تلميذا ». هذا الشرط يجمع في آن واحد جميع مجالات التضحية لأجل المسيح. إنه شرط يسري على « كل واحد »، ولا يستثنى منه تلميذ.

فهل عقدنا العزم وحسبنا النفقة لأن نكون تلاميذ للمسيح؟


 

جورج اندريه

   


إذا كانت هذه التأملات قد ساهمت في تعزيتك وتقويتك في طريق الرب، فلماذا لا تكتب لنا وتخبرنا فنفرح معك ونتعزى. وإذا كان لديك أسئلة روحية فيمكنك أيضاً مراسلتنا على أحد العناوين في الصفحات التالية:

- بيت الله - اسمع - جهنم -

يمكنك أيضاً زيارة صفحة طعام وتعزية الشقيقة

جميع الحقوق محفوظة ©

 إلى الوجبة التالية NEXT إلى الوجبة السابقة  PREVIOS